المفاهم
الفكر التربوي الإسلامي
التأریخ: 19/12/2013
عدد المشاهدات:   1396
د. صباح البرزنجي

الفكر التربوي الإسلامي :

المحور الأول :تحديد المصطلح:

هو:

1- الجهد البشري العقلي في قضايا التعليم من منظور إسلامي .

2- مجموع ما أنتجه العقل الإسلامي في مجال التربية و التعليم ، مما كان له التأثير البالغ في تنمية و تطوير الحياة الإسلامية بكافة أبعادها .

3- النظرية التربوية المستقاة من أصول الكتاب و السنة ومقاصد الشريعة الإسلامية.

اولاً : ماهو الجهد البشري العقلي ؟ الحياة بطبيعتها تحث الإنسان على التساؤل ، ومن كل تساؤل يتحدد موقف عقلاني ، مما يحدوه الى التجاوب و الإجابة ، حسب طاقته .

ثانياً : ماهي قضايا التعليم ؟ الخبرة ، الكفاءة ، المعلم والمتعلم ، الحفظ ، الكتابة المذاكرة ، الوسائل التعليمية ، طرق التدريس ، النشاط المدرسي ، الامتحانات و الاختبارات ، مناهج التعليم ، وغير ذلك .

ثالثاً: ما المراد بالمنظور الإسلامي ؟ هو النظر الى مفردات البحث و معطيات التعليم من منطلق توحيدي تكاملي ، لغرض الوصول الى غايات العقيدة التوحيدية .

 

المحور الثاني : الأسس النظرية للفكر التربوي الإسلامي

اولاً : قضايا الإنسان. لابد لأي نظرية تربوية من تحديد موقفها من الإنسان بصفة أساسية ، ومبرر ذلك سهل ميسور ، ذلك أن الإنسان هو محور العمل التربوي وركيزته الأساسية ، وقد ظل الإنسان هو المحور الأساسي في البيان القرآني يدور عليه القول في سائر الأغراض.

ثانياً: قضايا المجتمع . المجتمع مصدر أساسي للتربية من حيث الثقافة و الخصائص و المشكلات و الأهداف و العلاقات ، ومايقوم عليه المجتمع من عقائد و أفكار. فالمدرسة لا يمكن ان تنفصل عن المجتمع ، والتربية الإسلامية لا تتنكر لهذه الحقيقة وانما تضعها بعين الإعتبار.

ثالثاً : قضايا المعرفة .امكانية المعرفة وحدودها و كونها فريضة شرعية واستيعاب ثمراتها . ودراسة القرآن الكريم تدلنا على : أن معرفة الكون والحياة ضرورة ملحة و ان الكون آية من آيات الله تعالى المبثوثة في الآفاق و الأنفس وأن العقل ليس بمقدوره إدارك كل الحقائق ، وأن هذا يعني استمرارية السعي في سبيل تحصيل المعرفة .

رابعاً : قضايا القيم. ومن أهمها قضية الإختيار و المسؤولية والأمانة الإلهية و الإستخلاف بمعناه الواسع. وجود القواعد الأخلاقية التي تؤثر في الإنسان ايجاباً و سلباً ، في التطبيق و عدم التطبيق ، مما يؤدي الى الإحساس بالخير و انشراح الصدر و مسرة النفس في حالة التطبيق ، و الإحساس بالندم و انقباض الصدر و الكآبة في حالة عدم التطبيق .

 

المحور الثالث: القضايا التربوية في القرآن والسنة

 

اولاً : العلم و العلماء و التعليم و التعلم. النصوص القرآنية و النبوية المتوافرة و المتضافرة ، في الحث على التعليم و الحكمة و بيان فضل العلماء .

ثانياً: التنمية العقلية . بالدعوة الى التعقل و التدبر في الكون و الإنسان .

ثالثاً: التربية الخلقية. بلزوم التحلي بفضائل الأخلاق و التخلي عن الرذائل .

رابعاً: التربية الإجتماعية. بتشريع القوانين و الأنظمة الخاصة بالأسرة و رعاية الطفولة و الأمومة و الحث على التعاون و التكافل و التضامن .

خامساً : التربية الوجدانية . بتنمية الحس الجمالي و توسيع مجال الخيال و سائر متطلبات الأدب المثالي الرفيع .

سادساً: التربية الجسمية. بالدعوة الى رعاية البدن و الرياضة و تفضيل المؤمن القوي على الضعيف وتقوية دوافع الخير و البطولة في نفسية المسلم .

 

المحور الرابع : التأصيل التربوي الإسلامي

 

اولاً :طبيعة الرسالة الإسلامية أنها رؤية تربوية متكاملة للمجتمع .وان هذه الرسالة لا و لن تؤتي ثمارها دون الارتكاز الى تربية ونظام تربوي و تعليمي مدروس ومتوازن.

ثانياً : البناء المعرفي للإسلام كحضارة و كدولة قام على أساس العلم والقراءة.فبالعلم و التعليم انطلقت الأجيال الأولى من المسلمين شرقاً وغرباً .

ثالثاً: تحقيق الشخصية المسلمة قائم على أساس التربية و التعليم . فهذه الشخصية شخصية علمية وتربوية هادفة .

رابعاً : العقيدة الإسلامية قائمة على الحقائق العلمية و الفلسفية ، وتترسخ على أسس العلم و التفكير.

خامساً : الدعوة الإسلامية دعوة مبنية على الحوار و احترام الآخر و الإلتزام بحدود التسامح و التعايش السلمي .

سادساً: التعرف على نقاط القوة و الضعف في بنية حضارتنا و حضارة الآخرين ، لا يمكن بدون المعرفة العلمية و التوظيف الدقيق لإمكانياتنا الذهنية و العملية .
 
‌المحور الأول :تحديد المصطلح‌
‌هذه خطة مقتضبة متواضعة لكشف الصلة بين حقلين من حقول المعرفة الانسانية ألا وهما حقل الأدب وحقل القانون و كلاهما من زبدة ما انتجه العقل البشرى على مر الازمان وقد قسمنا البحث الى بابين :‌
1 من 2 المجموع 2     
 
 
  
Copyright ©, All Right Reserved.