دراسات
إنتفاضة بهدينان الكردية ضد الاستعمار البريطاني سنة1919م(3)
التأریخ: 01/11/2017
عدد المشاهدات:   32


أ.د. فرست مرعي

أما الكولونيل ليجمن فقد حصل على تقارير من جواسيسه النصارى وبعض الاكراد المتعاونين معه!!! تفيد بأن في نية العشائر الكردية القيام بانتفاضة ضد قوات الاحتلال البريطانية، لذا استدعى على عجل بعض زعماء الكرد لمقابلته في الموصل، وقد استجاب بعضهم فحضروا الى الموصل، منهم: الحاج رشيد بك البرواري، والحاج شعبان محمد آغا العمادي، والحاج عبد اللطيف عبد العزيز آغا العمادي، فقابلوه في اليوم الأول من وصولهم مجتمعين، ثم قابلوا سكرتيره داود يوسفاني وهو نصراني موصلي من طائفة الكلدان(1).

وفي اليوم الثاني استدعى ليجمن كل واحد من هؤلاء الزعماء على انفراد، وتباحث معه بخصوص استتباب الأمن والنظام في منطقة بهدينان، وأخيرًا هددهم بالويل والثبور إن قاموا بأية عملية من شأنها تعكير الأمن والنظام من وجهة النظر البريطانية، مما زاد في حقد هؤلاء الزعماء على المحتل البريطاني. ثم أذن لهم بالانصراف والرجوع الى أماكنهم، ماعدا الحاج عبد اللطيف آغا العمادي، فقد أبقاه في الموصل لمدة عشرة أيام، ثم أذن له بالانصراف بعد أن استطاع نيل موافقته بعدم الوقوف مع الزعماء الآخرين إن أرادوا القيام بأية حركة ضد المحتل البريطاني(2 ).

بعد أن وصل الحاج رشيد بك الى قريته ديرشيش الواقعة في منطقة برواري بالا (برواري العليا) على بعد حوالي عشرين كيلومترًا شمال غرب العمادية، حتى استدعاه الكابتن ويلي معاون الحاكم السياسي في العمادية، لاعتقاله بناءً على الأوامر التي تلقاها من ليجمن، لكن البرواري فطن للأمر واتخذ أقصى تدابير الحيطة والحذر بأن جاء الى العمادية يرافقه حوالي خمسمائة مسلح من رجال عشيرته، رابط زهاء ثلاثمائة منهم خارج سور العمادية، ودخل بقية المسلحين معه الى داخل المدينة، وأمام هذا الموقف الذي لم يتوقعه ويلي، والذي سرعان ما دب الخوف فيه، استقبل الحاج رشيد بك بكل احترام، ثم أذن له بالرجوع. أما الحاج رشيد بك البرواري فقد استغل الفرصة وعقد اجتماعًا سريًا مع الحاج شعبان آغا العمادي وآخرين من وجهاء العمادية، تقرر فيه القيام بالانتفاضة، وتحديد منتصف ليلة الرابع عشر- الخامس عشر من تموز 1919م الموافق 16 من شوال 1337هـ كنقطة البداية لبدأ الانتفاضة، مع استبقاء بعض مسلحي عشيرته للمشاركة فيها( 3)
.
وتنفيذًا لهذا القرار دخل (عبد الله بن سعد الله) ابن أخ الحاج شعبان آغا العمادي ومعه بعض ثوار، العمادية مقر معاون الحاكم السياسي البريطاني في السراي (القشلة) عن طريق ممر خاص بأسرة الحاج شعبان آغا، الواقع في الجهة الشمالية الشرقية من قلعة العمادية، حيث تم طعن الكابتن ويلي من قبل (عبد الله بن سعد الله آغا) بعدة طعنات خنجر جرح على أثرها جروحًا بليغة. وبعد ذلك ألقيت جثته من فوق سور العمادية الشرقي، حيث تم بعدها إطلاق عدة عيارات نارية أردته قتيلاً. كما هاجم بعض الثوار، بقيادة سعيد آغا الحاج شعبان آغا، مقر مطرانية الكلدان في العمادية الواقعة في الجهة الغربية، حيث قتلوا الكابتن ماكدونالد والعريف تروب والطبيب واثنين من كتاب التلغراف وهما هنديان، إضافة الى قتل ثلاثة وعشرين شخصًا من حرس الشبانة (الدرك(4) الذين كان البريطانيون قد عينوهم لحماية مقر السراي البريطاني)(5).

ومن جانب، آخر يذكر العقيد (والاس ليون) في مذكراته: "إن الكابتن (ر. ف. جاردين) كان قد التحق بالخدمة السياسية في الحرب العالمية الأولى، وتم تعيينه بصفة معاون الحاكم السياسي في منطقة العمادية في سنة 1919م. ولما حان وقت إجازته، حل محاه الكابتن (د. وايلي)، يساعده ضابط شرطة، وهو الكابتن( اج. مكدونالد. مس). كانت بلدة العمادية ( آميدى) تقع في وادي جنوب سري عمادية (قمة سلسلة جبال العمادية – متينا)، وكانت تهيمن عليها قلعة أو سراي بنيت على قمة شديدة التحدر من الصخر حوالي 50 ياردة في الارتفاع، حيث كانت تقع دوائر الحكومة وأماكن المعيشة لمساعدي الضباط السياسيين.

والآن كم كانوا عارفين بدعاية العدو(= المجاهدين الكرد)، لم أكن على دراية بذلك، لكن يكفيني القول إنه في احدى ليالي تموز الحارة المصادف (14تموز عام 1919م) تسلل قتلة الى أماكن نومهم وطعنوا وايلي بالخنجر عندما كان غارقًا في النوم. أيقظ الضجيج ماكدونالد الذي وجه مسدده الأوتوماتيكي وضغط على الزناد، لكن الرصاصة لم تنطلق حيث أخفق المسدس، فما كان عليه إلا أن اقترب من الدخلاء ممسكًا بواحد تحت كل ذراع، وقفز عبر الكوة القديمة، وأخذهم معه الى موتهم المحتوم جميعًا لأكثر من 100 قدم في الأسفل. كما قتل أيضًا المهندس العسكري، الرفيق البريطاني الوحيد فيهم. أثار هذا بالطبع الى إرسال رتل عسكري عقابي، والذي كان مؤلفًا في هذه الحالة في الأغلب من أفراد فوجي (قوة الحدود السيخية- الهندية 52) مع بعض مدافع الجبال ومجموعة أو اثنتين من المسعفين. وحسب الأصول، ذهبوا من الموصل، وهاجموا قبيلة حجي رشيد بك ( برواري بالا- العليا) والقرى التي اتهمت بمسؤلية الحادث، ولكن كما هو المعتاد في مثل هذه المواجهات الجبلية، انسحب رجال العشائر عند المواجهة  مع قوة أكبر، وكانت بيوتهم هي التي عانت أكثر.

وفي صباح اليوم الثاني هاجمت قوة من الثوار، تقدر بمائتي مسلح بقيادة الثائر (عبد الله بن سعد الله)، المعسكر البريطاني في قرية بيباد، ودام الاشتباك حوالي سبع ساعات، مما أضطر القوات البريطانية الى التراجع نحو المعسكر البريطاني الخلفي في سوارة توكه بعد أن خسروا حوالي 30-50 قتيلاً(6).

في الوقت نفسه هاجمت مجموعة أخرى من المقاتلين من عشيرتي الدوسكي بقيادة (طاهرآغا علي الهمزاني)، واﻟﮔﹹلي بقيادة (الحاج صادق برو آغا) المعسكر البريطاني في سواره توكه واستمر الاشتباك لمدة خمس ساعات، ألحقت خلالها خسائر غير قليلة في الجانب البريطاني.

وعندما وصلت أخبار هذه الانتفاضة الى الحاكم السياسي البريطاني في الموصل (الكابتن ليجمن) أسرع بالتوجه من الموصل الى سواره توكه، للإشراف على الموقف المتدهور للقوات البريطانية، واستدعى (الحاج عبد اللطيف آغا) الذي استماله الى جانبه قبل فترة قليلة والذي لم يشارك في الانتفاضة، واستمع منه الى تفاصيل الأحداث، ثم رجع الى الموصل حيث بدأ بعملية تحشيد للقطعات البريطانية، تمهيدًا لإحتلال منطقة العمادية، وتوجيه ضربة قاصمة للثوار الكرد، كانت أولى ثمارها قصفت الطائرات البريطانية قصبة بامرني بما فيها التكية النقشبندية التي تهدم الجزء الأكبر منها( 7).

الهجوم البريطاني المضاد على بامـرني:
أشارت المصادر البريطانية الى الانتفاضة التي قام بها الثوار الكرد ضد قوات الغزو البريطانية في منطقة العمادية، حيث يذكر سر ارنلدتي ولسون، الحاكم العسكري البريطاني في العراق، ما نصه: "كانت العمادية مسرحًا للثأر القائم بين مواطنين اثنين متقدمين، وكل منهما يدعمه أتباعه. وقام وايلي بتجريد سلاح الطرفين، وتسلم منهم ضمانات نقدية لحفظ حسن السلوك في قابل الأيام. ووجد الرؤساء البلديون المعروفون بالأغوات، وهم فزعون، أننا، على غرار سياستنا المقررة المطبقة في الأقسام الأخرى من الأراضي المحتلة، نمنح سلفات الحبوب الى المزارعين مباشرة. إن الدرك جرى تشكيله من السكان وبأمرة ضباط أكراد أكفاء على حظ من التعليم جيء بهم من مناطق أخرى. لقد وجد الرؤساء أن إمتيازاتهم التي أساءوا التصرف بها مهددة، وأدركوا أنه لن يمر وقت طويل إلا وينجو المزارعون من وضع ليس بينه وبين العبودية من فارق، ويتعلموا التطلع الى الحكومة لا إليهم. لقد التهبت أدمغتهم بالدعايات التي يروجها الأتراك في الخارج (العثمانيون) القائلة بأن النصارى سيعلون على الأكراد علوًا كـبيرًا.

لقد عاش الكردي سواء أكان من المزارعين أو من الرحال منذ قرون لا تعد ولا تحصى في وديان قاصية، وهو ذو روح غريبة، لكنه يجلس في الظلام ويطبق عليه الشقاء. إن زعماء الأكراد يرون في الحكومة مرادفًا للطغيان، ويحسبون القانون ظلمًا والنظام قيدًا، وإن الذي يجدون فيه لذاذة هو ما يضاد الحرية الطاغية. إنهم يرون في طرائق حكمنا مؤامرة عميقة تضع على عواتقهم عبء طغيان خارجي يناهض أعرافهم ودينهم وهي في الأزمنة الاعتيادية لا تعني بنظرهم كثيرًا". وعندما يتطرق الى حادثة مقتل الكابتن ويلي ورفاقه، نراه يذكر الحدث بصورة تراجيدية، وكأنه يقرأ في أحد أسفار الإنجيل، قائلاً: "وأختلى الأغوات يتشاورون، لقد عميت منهم القلوب فلم يستبينوا أفضل من العنف نهجًا. وفي ليلة الـ14 تموز دخلوا المدينة وتسوروا جدران بيت الحاكم السياسي العالية، وشقوا طريقهم الى غرفة ليقتلوا كلاً من ويلي وماكدونالد وتروب. وجاد المجندون الحراس (الشبانة) بأرواحهم ثمنًا لولائهم، إذ أصيب كل واحد منهم وخر صريعًا"( 8).

فيما كانت وجهة نظر (غير ترود بيل) السكرتيرة الشرقية في دار المعتمد البريطاني في بغداد تخالف بعض الشيء، وجهة النظر السابقة سواء في الدوافع أو المشتركين، إضافة الى توقيت العملية، حيث تقول بهذا الصدد: "… فوجد المتبرمون أن فرصتهم قد سنحت، وفي ليلة 15 تموز/يوليو، قبل رؤساء الفئات الموجودة في البلدة انضمام الشبانة إليهم، بالتواطؤ الضمني مع القبائل، وقتلوا الجماعة الموجودة بأجمعها. ولم تكن هناك قضية عدم محبة شخصية في الموضوع، لأن الكابتن ويلي كان ضابطًا ذا خبرة، ولم يكن قد مضى على تعيينه في العمادية إلا زمن قليل، بينما كان الملازم ماكدونالد غيورًا وكفوءًا ومحبوبًا من الجميع. وإنما كان هذا الهيجان عبارة عن مظاهرة ضد السلطة البريطانية، كما كان يصطبغ بصبغة مناوئة للمسيحيين بصورة جازمة، لأن القرى المسيحية في منطقة العمادية أغير عليها غارات منتظمة. ومع أن الخسارة في الأرواح كانت قليلة فقد أتلفت الحاصلات والأغنام وأخذت في كل مكان"(9 ).

لذا كان لابد لبريطانيا، وهي الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وقد خرجت منتصرة في الحرب العالمية الأولى، أن تتخذ الإجراءات الحازمة لإعادة الأحوال الى سابق عهدها، والإمساك بمقاليد الأمور في هذه المنطقة الجبلية النائية المليئة بالإضطرابات والقريبة من الحدود العثمانية، وكي لا تفلت خيوط اللعبة من أيديها، وهي قد خططت منذ عقود، بل من قرون أيام شركة الهند الشرقية، للاستحواذ على هذه المنطقة الحيوية.
وهكذا بدأت الأوامر تصدر من قبل المقر البريطاني العام في بغداد الى الكولونيل (ليجمن) والى الجنرال (سر جورج ماكمن) قائد الفرقة الثامنة عشرة المتمركزة في الموصل للسيطرة على منطقة العمادية من جديد، وتلقين هؤلاء الخارجين عن القانون والنظام الدرس الذي يستحقونه(10).

إحتلال قصبة بامـرني:
وكان الكولونيل ليجمن، بحكم اطلاعه على الموقف أثناء زيارته للمعسكر البريطاني المتقدم في منطقة سوارة توكه بعد الانتفاضة، ودراسته للتقارير التي كان جواسيسه من النصارى وبعض الكرد يرسلونها، خلص الى نتيجة مفادها أن منبع شرارة هذه الانتفاضات التي عمت منطقة بهدينان، بدءًا من زاخو ومرورًا بمنطقة الدوسكي (= شمال مدينة دهوك) وإنتهاءً بالعمادية: هي قصبة بامرني، مقر الطريقة النقشبندية والمركز الإسلامي الرئيسي لكرد بهدينان. وإن توجيه أية ضربة إليها من شأنها أن تضرب العصب الرئيسي للتخطيط والمقاومة من جهة، وتجعل رجال القبائل المنضوين تحت راية هذه الطريقة أو المؤيدين لها يخلدون إلى الهدوء والسكينة وإلى مزاولة أعمالهم الاعتيادية، ولكن خاب ظنهم، فالعجرفة الاستعمارية ونشوة النصر أنستهم، ولو إلى حين، بأن المسلمين سرعان ما يثورون ويلبون نداء الجهاد إذا ما انتهكت محارمهم أو دنست مقدساتهم (وللأسف فإن هذه الجذوة انطفأت حاليًا).

واستنادًا الى المعطيات أعلاه، فقد تحرك لواء بريطاني، بقيادة الجنرال (كاسلس)، الى منطقة سواره توكه، وأرسل لواء آخر بقيادة الجنرال (وولدرج) الى زاخو لدعم الهجوم البريطاني المتوقع على منطقة العمادية. كما تم سحب قسم من القوات البريطانية من بغداد الى منطقة الموصل لتعزيز الموقف، وأنيطت قيادة الهجوم على قصبة بامرني الى الجنرال (نايتنكيل) وبمشاركة الكولونيل ليجمن، حيث أحاطت قواته المتكونة من جحفل لواء معزز بالمدفعية والرشاشات الثقيلة بقصبة بامرني في اليوم الأول من شهر آب/ أغسطس 1919م تساندها سرب من القوة الجوية الملكية البريطانية. وموقع قصبة بامرني يقع في حضن جبل متين المكتظ بالأشجار والبالغ إرتفاعه حوالي 2000 متر فوق مستوى سطح البحر.

بدأت القوات البريطانية بإطلاق المدفعية على بامرني من جميع الجهات، إضافة الى قصفها من الجو. ولما رأى (الشيخ بهاء الدين النقشبندي) أنه ليس باستطاعتهم الوقوف أمام هذه القوات المدعومة بالمدفعية والطيران، أمر أتباعه ومريديه الإخلاد الى السكينة، لأنه لا طاقة لهم بهذه القوة الكبيرة وأسلحتهم لا تتجاوز البنادق الألمانية والإنكليزية القديمة من نوع ماوتزر وماتين وموسكه وغيرها.
ولكن بعض المقاتلين، أمثال الشيخ (رؤوف علاء الدين)، ابن أخ (الشيخ بهاء الدين) وآخرين من أهالي القصبة، قاتلوا المحتل بضراوة. وعندما علموا بأن مقاومتهم لا تجدي نفعًا، ركزوا هجومهم على أحد المواقع من الجهة الشمالية للقصبة، وتمكنوا من شق طريقهم بصعوبة نحو جبل متين المشرف على القصبة من الجهة الشمالية بعد أن ضحوا بعدد من الشهداء.

ثم دخلت القوات البريطانية قصبة بامرني، ونسفت داري الشيخ (بهاء الدين) وابن أخيه الشيخ (رؤوف علاء الدين) بالديناميت من أساسه، ووضعت أثاثهما في ساحة كبيرة، حيث تم إحراقهما. كما نهب الجنود كميات كبيرة من الحلي الذهبية للنساء والليرات التركية. وكانت المدفعية قد هدمت جزءًا كبيرًا من التكية النقشبندية(11). (لاتزال آثار الهجوم ماثلة لحد سنة 1988م، لأن أسرة الشيوخ النقشبنديين لم يرمموا القسم المتهدم، بل أبقوه على حاله، ليعبر عما فعله الغزاة البريطانيون، وقد أكمل نظام صدام حسين تدميره بالكامل في عمليات ما يسمى بالأنفال في عام 1988م)، وتم إلقاء القبض على كل من:

1- الشيخ بهاء الدين النقشبندي، وكان عمره قد ناهز السبعين عامًا.
2- أخوه الأكبر سنًا، الشيخ علاء الدين.
3- ابن أخيه الشيخ محمود علاء الدين.
4- محمد بن الشيخ بهاء الدين.
5- محمد بن رؤوف علاء الدين.
6- إضافة الى بعض الأتباع( 12)، حيث كبلوهم بالسلاسل الحديدية، وتم إرسالهم محفورين بحراسة خمس سيارات عسكرية إلى مدينة الموصل، حيث أودعوا سجن النساء.
أما الخسائر في الأرواح، فقد بلغت عشرين جريحًا، وأحد عشر شهيدًا، وهم كل من:
1. حسن نجم الدين اليوسفي.
2. مصطفى خالد خوخي.
3. رشيد محمد بك جوله ميركي (نسيب الشيخ بهاء الدين).
4. أمين شولدين.
5. حسين هدريش.
6. سيد محمد سيد محمود.
7. أحمد آغا.
8. حسين. . .
9. آدم. . .
10. خديجة خادمة ملا حسن النقشبندي.
11. زوجة خليل ﭙير شيخ (13).

المصادر وامراجع:
1) عبد المنعم الغلامي: ثورتنا في شمال العراق، ص44.
2) المرجع السابق، ص44.
3) ويلسون: بلاد ما بين النهرين، ص46؛ الغلامي ثورتنا في شمال العراق، ص44.
4) الدرك: كلمة تطلق على الجنود المرتزقة الذين يستخدمون بأجور لأغراض شبه عسكرية، وعسكرية أحيانًا، ويسميهم الإنكليز (Levies) أو (Levy) وهي تعني المجندين، ويطلق عليها الأتراك: الشبانة (shabanas) وهي كلمة تركية تعني نصف جندي أو شبه جندي، وقد رفض بعض العراقيين الإنخراط في صفوفها. ينظر:
Stafford, The Tragedy of the Assyrians, p63. ؛ حامد ناصر الأسدي: العراق عبر التاريخ، بغداد 1962-1963، ص75.
5) ويلسون: بلاد ما بين النهرين، ص46؛ غير ترود بيل: فصول من تاريخ العراق القريب، ص219-220؛ أنور المايي: الأكراد في بهدينان، ص199.
6) عبد المنعم الغلامي: ثورتنا في شمال العراق، ص45؛ محمد أمين عثمان: حصاد الحنظل، مطبعة خبات، دهوك 1998، ص25.
7) عبد المنعم الغلامي: ثورتنا في شمال العراق، ص46.
8) بلاد ما بين النهرين، ص45-46.
9) فصول من تاريخ العراق الحديث، ص220.
10) ويلسون: المرجع السابق، ص43.
11) الغلامي: ثورتنا في شمال العراق، ص46-48.
12) ويلسون: بلاد ما بين النهرين، ص46، وقد ذكر قصبة (برنورني) والصحيح أنها بامرني، كما أنه وصف شيوخ الطريقة النقشبندية، الذين تم إلقاء القبض عليهم، بأنهم مجموعة من الجانحين إلى الشر، كما اعترف بقتل قواته لعدد كبير من الأكراد.
13) محمد أمين عثمان: حصاد الحنظل، ص27.


 
‌ بينما كانت القوات البريطانية منشغلة بتمشيط منطقة برواري بالا من الثوار خوفًا من قيامهم بانتفاضة أخرى تعيد إلى الأذهان انتفاضة العمادية، انقض الثوار الكرد على معسكر سواره توكا، وأحدثوا فيه خسائر جس‌
‌معركة سوارة توكا: كانت حادثة إحتلال الإنكليز لمدينة العمادية للمرة الثانية وإعتقال العشرات من سكانها وإعدام آخرين، بجانب الملحمة البطولية التي سطرها الثوار إبان معركة مضيق مزيركا (حافزًا) لعدد من ز‌
‌ كان لابد لسلطات الاحتلال البريطاني، بعد أن أعادت احتلالها لمدينة العمادية، أن تتفرغ للثوار الذين انسحبوا الى منطقة برواري بالا، خلف جبل متين، لئلا تتصل انتفاضتهم بانتفاضة منطقة زاخو، التي يقوم بها ث‌
‌بعد احتلال بامرني وإعتقال زعماء الطريقة النقشبندية، كان لابد للإنكليز من إعادة السيطرة على مدينة العمادية التاريخية، عاصمة الإمارة البهدينانية لعدة قرون خلت، والتي بقيت تدار من قبل المقاتلين الكرد لمد‌
‌ما الكولونيل ليجمن فقد حصل على تقارير من جواسيسه النصارى وبعض الاكراد المتعاونين معه!!! تفيد بأن في نية العشائر الكردية القيام بانتفاضة ضد قوات الاحتلال البريطانية، لذا استدعى على عجل بعض زعماء الكرد ‌
‌في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1918م وصل الكولونيل ليجمن الى مدينة الموصل، وطلب من الجنرال (علي إحسان باشا) قائد الجيش العثماني السادس المتمركز في العراق، أن يلتقي بالجنرال ألسر وليام مارشال، القائد العام ‌
‌تعتبر إنتفاضة منطقة بهدينان ضد قوات الاحتلال البريطانية إحدى المآثر الخالدة التي سطرها الثوار الكرد في سنة 1919م دفاعاً عن كردستان بعد غزوها من قبل القوات البريطانية، وهي في حقيقة الأمر أحدى الإرهاصات‌
‌ كان الشعب الكردي، عشية ظهور الإسلام، عبارة عن قبائل بدوية تنتقل ما بين المصايف (= كويستان- زوزان) والمشاتي (=كه رميان) طلبًا للرعي، وكان هذا النمط سائدًا في حياتهم لقرون خلت. ولكن الذين أقض مضجعهم و‌
1 من 8 المجموع 36     
 
 
  
Copyright ©, All Right Reserved.