دراسات
انتفاضة بهدينان الكردية ضد الاستعمار البريطاني سنة1919م (5)
التأریخ: 06/11/2017
عدد المشاهدات:   30


معركة مضيق مزيركا:

أ. د. فرست مرعي

كان لابد لسلطات الاحتلال البريطاني، بعد أن أعادت احتلالها لمدينة العمادية، أن تتفرغ للثوار الذين انسحبوا الى منطقة برواري بالا، خلف جبل متين، لئلا تتصل انتفاضتهم بانتفاضة منطقة زاخو، التي يقوم بها ثوار عشيرتي الكويان واﻟﮔﹹلي، منذ أيام مقتل الكابتن بيرسون، معاون الحاكم السياسي لزاخو.
وعلى هذا الأساس حشدت القيادة العسكرية البريطانية قوة كبيرة تقدر بجحفل لواء، مزود بمدفعية جبلية، مدعمًا بفوج نسطوري لا يقل عدد مقاتليه عن 2000 رجل.

وبإلقاء نظرة على طوبوغرافية المنطقة، يتبين أن أقرب الطرق الى منطقة برواري بالا من العمادية يمكن الوصول إليها عن طريق مضيق مزيركا، وهو ممر صخري قديم، كان الطريق التاريخي الذي يربط بين العمادية عاصمة إمارة بهدينان ومدينة جولميرك عاصمة إمارة هكاري والواقعة الآن في كردستان تركيا، حيث يبدأ الطريق من مصيف السولاف صعودًا، ومرورًا بكلي مزيركا، حتى ينتهي صعودًا بقمة سر عمادية (رأس العمادية) الذي يبلغ إرتفاعه أكثر من 2200م عن مستوى سطح البحر، والذي هو إمتداد لسلسلة جبل متينا. ونظرًا لبرودته وطيبة هواءه، اتخذه أهالي العمادية مصيفًا لهم في الصيف، حيث يشيدون فيه (كه برات - عرائش)، وفيما بعد اتخذته القيادة البريطانية كمعسكر صيفي للقوات البريطانية أثناء إجراء التمارين السنوية صيفًا، كما اتخذته الطائفة النسطورية (= الآثورية) مقرًا لقيادتها، بزعامة البطريرك مارشمعون، أثناء التمرد الشهير لهم في صيف عام 1933(1).

ولم تكن عيون المقاتلين الكرد غافلة عما يعمله الإنكليز، حيث وصلتهم معلومات في الحال بأنه في نية الإنكليز التقدم الى منطقة برواري بالا عن طريق السولاف -كلي مزيركا- سر عمادية، ثم ينحدرون الى منطقة برواري بالا للإقتصاص منهم.
لذا سرعان ما توافد زعماء الاتنفاضة الى قمة سرعمادية مع أتباعهم لمسكها، والحيلولة دون وصول القوات البريطانية إليها، وتم عقد اجتماع طاريء في الحال، تلاه توزيع المهمات القتالية بين المقاتلين، عل الشكل التالي:
الجهة اليمنى من سر عمادية انيطت بثوار عشيرة البرواري، بزعامة مصطفى بك، أخ الحاج رشيد بك، وتكليف ثوار عشيرة الدوسكي، بقيادة الحاج طاهر الهمزاني، بمسك الجانب الأيسر من الجبل المشرف على وادي قرية بوطيا الواقعة خلف المعسكر البريطاني في قرية بيباد. فيما كانت الجبهة الوسطى، والمشرفة على طريق المضيق من نصيب ثوار العمادية، الذين يقودهم (الحاج شعبان آغا العمادي) حيث وقع العبء الأكبر عليهم في التصدي للإنكليز وحلفائهم. وهكذا كمّن الثوار خلف الصخور والأشجار وهم على أتم الاستعداد للقاء العدو، ووثوقًا بالنصر عليه. كما تم ارسال قوة استطلاعية في الحال، لرصد تحركات الجيش الإنكليزي وإبلاغ قيادة المقاتلين في قمة الجبل بآخر التطورات(2).

ولما وصل النبأ بتحرك الجيش البريطاني بإتجاه المضيق، اتفق الثوار فيما بينهم على عدم إطلاق النار حتى يدخل الجزء الأكبر من الجيش المضيق، عندها يطلق ثوار العمادية النار إيذانًا بوصول المحتلين الى أعلى نقطة في المضيق( 3).
في صباح يوم 8 آب/ أغسطس 1919م تقدمت القوات البريطانية في الوادي، وأخذوا يتسلقون المضيق شيئًا فشيئًا، حتى ضاق بهم الممر الجبلي العميق والطويل، ومما زاد الطين بلة وجود عدد كبير من حيوانات النقل (البغال) التي حملت على ظهورها قطع المدفعية الجبلية والأعتدة. وكعادة البريطانين في مثل هذه المهمات الجبلية الصعبة، كان عدد كبير من أفراد الجيش البريطاني يتكون من الهنود وطائفة الـﮕورﮔـا من أهالي بورما (= ميانمار).

بعد مضي حوالي الساعة على التوغل، ووصول طليعة القوات البريطانية الى أعلى نقطة قريبة من القمة، بدأ ثوار العمادية بإطلاق النار من أعلى المضيق، حسب الخطة الموضوعة، وهكذا بدأ الثوار من المجموعات الأخرى بإطلاق وابل كثيف من نيران بنادقهم على القوات البريطانية الموجودة داخل المضيق بصورة موحدة من كل الجهات، واشتبكوا معهم في قتال ملحمي، حيث سادت صفوف القوات البريطانة موجة من االذعر وعدم الانتظام بسبب عامل المباغتة، وعدم وجود مجال لتحركهم في هذا الوادي الضيق، ولأن خطة المقاتلين كانت من البراعة بمكان، حيث حلت بهم الهزيمة بعد ساعتين من بدء المعركة، وتم تكبيدهم خسائر كبيرة؛ بينهم ثلاثة ضباط هم: الميجر (الرائد) شبرد، والكابتن (النقيب) لويس، واللفتنانت (الملازم) روس، وعدد كبير من الجرحى والأسرى، بينهم ضابطان(4 ).

وكانت إحدى مجموعات المقاتلين التابعة لعشيرة الدوسكي قد أسرت لوحدها 36 جنديًا تم إقتيادهم بواسطة ثلاثة من الثوار الى قيادتهم في قمة سر عمادية، وهم كل من (ويسي وجعفر وأحمد بنيامين، من أهالي قرية باصي الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الخابور عند نهاية جبل متينا). بعدها أطلق سراحهم، حيث التحقوا بالمعسكر البريطاني في قرية بيياد(5). كما غنم الثوار مدفعين كبيرين، وأربعة مدافع جبلية صغيرة، وثلاثين رشاشًا. ولعدم معرفة الثوار استعمال هذه المدافع، فقد قاموا باعطابها حتى لا يتمكن المحتل من استعمالها مرة أخرى ضدهم( 6).

ومما يجدر ذكره أن أحد الثوار الذين شاركوا في هذه المعركة، ويدعى (أحمد بنيامين) من أهالي قرية باصي الواقعة غرب بامرني والتابعة لعشيرة الدوسكي، ذكر ما يلي: "بعد انتهاء المعركة، وأثناء قيامه بالبحث عن الجرحى، لمح اثنين من الجنود الجرحى مطروحين بالقرب من إحدى برك الماء التي تستعمل لسقي البساتين، يقرأون القرآن الكريم (سورة يس) على أنفسهم، وتبين فيما بعد أنهما هنديان مسلمان جندهما الإنكليز لمقاتلة إخوانهم من المسلمين الكرد، طبقًا لسياسة الاستعمار البريطاني (فرق تسد). وأضاف بأن طاهر آغا الهمزاني، المسؤول عن مجموعتهم، تمكن في بداية المعركة من قتل أحد الضباط الإنكليز في مدخل المضيق كان يمتطي بغلاً، وصف بأنه نادر المثال، وأخذه طاهر آغا لنفسه"( 7).

بعد انتهاء المعركة، وفرار ما تبقى من الجنود البريطانيين الى معسكرهم الخلفي في قرية بيباد، جلس قادة المقاتلين في مقرهم في قمة سر عمادية، لتقييم نتائج المعركة، ولإعطاء المجال للثوار لكي يخلدوا الى الراحة بعد السهر الطويل والعناء الشديد الذي لاقوه، مع تخصيص مجموعة من ثوار العمادية، بقيادة سعيد العمادي، تقدر بثلاثين مقاتلاً، للتمركز في القمة المشرفة على وادي شريفا، لصد أي هجوم محتمل من هذه الجهة ولمراقبة الوضع. أما القيادة البريطانية فنظرًا لفشلها في إحتلال قمة سر عمادية، وللخسائر الفادحة التي ألحقها الثوار بقواتها، فقد تم تعزيز قواتها بقوات إضافية قادمة من سواره توكه. وهكذا بدأ الهجوم البريطاني المضاد بعد ظهر يوم 8 آب/ أغسطس على جبهتين، توجه الرتل الأول الى السولاف، وتوغلوا في مضيق مزيركا للمرة الثانية، حيث جمعوا قتلى جنودهم، وأحرقوهم خوفًا من الوباء. أما الرتل الثاني الذي تم تعزيزه بالفوج النسطوري (= الآثوريين - التياريين) فقد بدأ بشن هجوم كبير بإتجاه وادي شريفا، قاصدين الوصول الى سر عمادية من الجهة الغربية بعد قصف مدفعي تمهيدي، حيث سقطت قذيفة بالقرب من ثوار عشيرة الدوسكي، فاستشهد من جرائها (رشيد عبو الباصي). ونتيجة للضغط الكبير والقصف المدفعي الشديد فقد طلبت مجموعة العمادية المشرفة على وادي شريفا النجدة، لأن وضعها قد أصبح حرجًا للغاية نتيجة تسلق مقاتلي الفوج النسطوري الى القمة التي كانوا يدافعون عنها، حيث تم تعزيزهم بمجموعة الدوسكي، تحت قيادة طاهر آغا الهمزاني، ولكن الهجوم الإنكليزي اشتد، وزاد القصف المدفعي، واقترب المرتزقة النسطوريون من القمة، مما حدا بمجموعتي المقاتلين الى الانسحاب شرقًا بإتجاه سر عمادية لقلة عددهما وعدم وصول المدد إليهما، حيث كان بقية المقاتلين يصدون هجومًا بريطانيًا آخر قادمًا من مضيق مزيركا نفسه، واستمر القتال شديدًا الى اليوم الثاني 9 آب/ أغسطس، حيث قررت قيادة المقاتلين الإنسحاب، وتم الايعاز الى المقاتلين بحمل أمتعتهم وأسلحتهم على ظهور البغال والتهيؤ للرحيل، منتظرين المجموعتين التي كانتا تقاتلان المرتزقة النساطرة في الجهة الغربية من قمة سر عمادية للالتحاق بهما، وما لبث جميع المقاتلين أن أخلوا سر عمادية، منحدرين الى منطقة برواري بالا، حيث تمكن الجيش البريطاني المعزز بالنسطوريين (الآثوريين) من الوصول الى سر عمادية يوم 9آب/ أغسطس(8 ).

ومما تجدر الإشارة إليه أن أحد مقاتلي العمادية، ويدعى (خالد عبدالقادر عبدالكري- خالدى قادى ئاميدى) جرح نتيجة قصف إحدى الطائرات البريطانية، ولم يلتئم هذا الجرح حتى بعد انسحابهم الى جزيرة بوتان (جزيرة ابن عمر في كردستان تركيا)، وعودتهم الى مدينة العمادية، حيث توفي بعد ثلاث سنوات من جراء هذا الجرح.
وبتاريخ 13 آب/ أغسطس 1919م أصدرت قيادة الفرقة الثامنة عشرة البريطانية بلاغًا عسكريا حول إحتلالها لمدينة العمادية وإشتراك قواتها في معركة مضيق مزيركا، ومن ثم إحتلالها لسر عمادية، جاء فيه: "إحتل جنودنا العمادية في 6 آب من دون أن يلاقوا مقاومة، وقبضوا على بعض الجاندرمة (الدرك) الذين كانوا قد اشتركوا في الهياج، وحكم المجلس العرفي على خمسة منهم بالاعدام فشنقوا، واسترددنا أملاك ومباني الحكومة واغتنمنا 112 تفنكًا(9 )، ومقدارًا من الحراب(10 ) والطبنجات(11 ) و9 صناديق ذخائر، وقد غلب العصاة ولم يشاهد لهم على أثر في جوار العمادية،
ولكن في صباح 8 الجاري هوجمت ثلة من عسكرنا عند تقدمها الى مضيق مزوركا، ولم تلبث نجداتنا الى ذلك المضيق، فجرى قتال شديد في أثناء تسلق قسم من جنودنا المرتفعات التي هناك، وصعدوا في مدة ساعتين ونصف الى علو 2000 قدم، وذلك لكي يحتاطوا بالمضيق من جهة الغرب، ثم هجموا على العدو في إحدى القمم، بينما كان قسم آخر من عسكرنا يهجم على المضيق، فطرد الأكراد من الأمام الى سر عمادية، وبقيت جنودنا محافظةً على المواقع التي ضبطتها، ودام القتال في 9 آب، وفيه أجرينا الهجوم على مواضع الأكراد، وتقدمت جنودنا إلى مضيق مزوركا المتصل بالقمة المذكورة، ففر العدو، تاركًا على الأرض عشرين جثة، وتقدر خسارته بما يقارب 25 قتيلاً و 35 جريحًا، وعلى إثر ذلك ساد السكون القمم التي تغشى مضيق مزوركا"(12 ).

أما خسائر المقاتلين فكانت طفيفة لا تقاس بخسائر العدو، ولا تزال بعض قبور شهداء هذه المعركة ظاهرة في الجزء العلوي من المضيق، وقد اطلع عليها كاتب هذا البحث.
ويبدو أن هناك تناقضًا بين المصادر البريطانية في تغطية نتائج معركة كلي مزيركا، فبينما تقلل البيانات العسكرية من حجم خسائر الجيش البريطاني، فإن العقيد (والاس ليون) الذي كان يعمل آنذاك آمرًا لإحدى الأفواج البريطانية التي تقوم بإسناد الهجوم البريطاني على العمادية وجبل سر العمادية، يروي في مذكراته بخصوص هذه المعركة بصورة مغايرة وأقرب الى الحقيقة بقوله: "بعد عودة الطابور العسكري الى العمادية، حدثت مناسبة أخرى (نسيت أسبابها) دعت الى إرسال قوة صغيرة أخرى مرة ثانية،
وهذه القوة كانت تتألف من فرقة ب للقوة 52، وقسم من المدافع الجبلية، وقسم آخر من RAMC (الفيلق الطبي في الجيش الملكي البريطاني). كانت قوة المشاة تحت قيادة (لويس)، وهو ضابط شاب ساحر وواعد من ديفون. قائد الرتل كان بالنيابة رائد الهندسة، مهندس تعدين بالإحتراف، لا يملك أية تجربة أو خبرة في الحروب الجبلية، والذي أخذ القيادة في غياب قائد الهندسة العسكرية الذي كان في إجازة، بسبب قدمه في الخدمة، فقد أصبح قائدًا للرتل، وكان ذلك خطأً قاتلاً. قام الرتل الصغير باتباع نفس الطريق الذي أخذه الرتل الكبير، في اليوم السابق توجه نحو الجبل في كلي مزوركا، ممر ضيق يؤدي الى قمة العمادية. القوة في المقدمة كانت فصيلة تحت قيادة صديقي ورفيقي القديم باجمارهي، جيمادار عبدالله خان، من البشتون وله عيون شبيهة بالصقر، وكان لديه تجربة طويلة في الحروب الجبلية. عند الوصول الى فتحة الممر الضيق التي كانت شديدة الانحدار في قطع التلة، لاحظ بعض رجال العشائر أمامهم، ويبدو أنهم كانوا مسلحين، والذين كانوا يقومون بحركات مشبوهة. إطلع القائد على ذلك، طالبًا في نفس الوقت إيقاف مسيرة الطابور، الى أن يحقق في ذلك. لكن قائد الرتل لم يهتم بنصيحته، قائلاً بأنهم على الأرجح فلاحون مع أدواتهم، وأنه لا مجال لإضاعة الوقت، وهكذا استمر الرتل في مسيرته. الجميع كانوا ضمن هذا النطاق في الوادي باسثتناء قوة الحرس في المؤخرة، المؤلفة من فصيلة دوغراس (= ولاية راجبوت الهندية) بقيادة جيمادار، عندما أطلق النار عليهم من مسافة قريبة من اتجاه صخور فوقهم، ومن الأمام والجانبين. كانت الإصابات مروعة، قتل كل الضباط الهنود والبريطانيون. الوحيدون الذين تمكنوا من الهرب، كان ضابط الإسعاف في نهاية الرتل والحرس الخلفي، والذي قام قائدهم بالسيطرة على قمة التل، ودافع عن موقعه بنجاح، الى أن وصلت التعزيزات من العمادية، والتي أعادها ثانية. كان يومًا أسودًا للقوة 52 وخاصة لي، لأن كلاهما: لويس، وعبدالله كانا صديقين قريبين لي، وضباطًا من الدرجة الأولى، لقد تم التضحية بهم نتيجة خطأ قائد غير مجرب. في ذلك الوقت كان سير العجلات المتحركة محصورًا ليس أبعد من دهوك، لذا أضحى من واجبي جمع وتنظيم حاملي النقالات الكرد لجلب المصابين بالجروح الى أسفل الجبل – تقريبًا كل رجال فوجي. كانت مهمة يؤسف لها".

المصادر والمراجع:
1 ) رياض رشيد ناجي الحيدري: الآثوريون في العراق، ص270.
2) محمد أمين عثمان: حصاد الحنظل، ص30-31 .
3) يذكر السيد فائق أحمد الحاج شعبان، آغا عضو مجلس النواب العراقي السابق، بأن ثوار العمادية هم الذين تصدوا لوحدهم للقوات البريطانية في معركة كلي مزيركا، وأنه لا صحة للمصادر التي تؤكد مشاركة ثوار عشيرتي الدوسكي والبرواري في هذه المعركة. انظر: مقابلة ميدانية أجريت معه في مدينة دهوك، في شهر مايس/ آيار 2006م.
4) يذكر المؤرخ الموصلي عبد المنعم الغلامي، بأن سبعمائة جندي من القوة الإنكليزية قد قتلوا في هذه المعركة، ويبدو أن هناك تناقضًا بينه وبين المصادر الإنكليزية بهذا الخصوص. انظر: ثورتنا في شمال العراق، ص50-51، وعنه نقل هذه المعلومة السيد محمد أمين عثمان في كتابه (حصاد الحنظل) بدون تعليق، حيث يبدو أن في الأمر مبالغة في عدد قتلى الجنود الإنكليز.
5) محمد أمين عثمان: حصاد الحنظل، ص34.
 6) الغلامي: المرجع السابق، ص51.
 6) بحث ميداني أجري معه في مدينة دهوك في سنة 1985.
 8) عثمان: حصاد الحنظل، ص34.
  9) تفنك: كلمة تركية معناها البندقية.
 10) الحراب: تعني الخناجر.
  11) الطبنجة: كلمة تركية معناها المسدس.
  12) الغلامي: ثورتنا في شمال الهراق، ص53-54.
 
‌ بينما كانت القوات البريطانية منشغلة بتمشيط منطقة برواري بالا من الثوار خوفًا من قيامهم بانتفاضة أخرى تعيد إلى الأذهان انتفاضة العمادية، انقض الثوار الكرد على معسكر سواره توكا، وأحدثوا فيه خسائر جس‌
‌معركة سوارة توكا: كانت حادثة إحتلال الإنكليز لمدينة العمادية للمرة الثانية وإعتقال العشرات من سكانها وإعدام آخرين، بجانب الملحمة البطولية التي سطرها الثوار إبان معركة مضيق مزيركا (حافزًا) لعدد من ز‌
‌ كان لابد لسلطات الاحتلال البريطاني، بعد أن أعادت احتلالها لمدينة العمادية، أن تتفرغ للثوار الذين انسحبوا الى منطقة برواري بالا، خلف جبل متين، لئلا تتصل انتفاضتهم بانتفاضة منطقة زاخو، التي يقوم بها ث‌
‌بعد احتلال بامرني وإعتقال زعماء الطريقة النقشبندية، كان لابد للإنكليز من إعادة السيطرة على مدينة العمادية التاريخية، عاصمة الإمارة البهدينانية لعدة قرون خلت، والتي بقيت تدار من قبل المقاتلين الكرد لمد‌
‌ما الكولونيل ليجمن فقد حصل على تقارير من جواسيسه النصارى وبعض الاكراد المتعاونين معه!!! تفيد بأن في نية العشائر الكردية القيام بانتفاضة ضد قوات الاحتلال البريطانية، لذا استدعى على عجل بعض زعماء الكرد ‌
‌في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1918م وصل الكولونيل ليجمن الى مدينة الموصل، وطلب من الجنرال (علي إحسان باشا) قائد الجيش العثماني السادس المتمركز في العراق، أن يلتقي بالجنرال ألسر وليام مارشال، القائد العام ‌
‌تعتبر إنتفاضة منطقة بهدينان ضد قوات الاحتلال البريطانية إحدى المآثر الخالدة التي سطرها الثوار الكرد في سنة 1919م دفاعاً عن كردستان بعد غزوها من قبل القوات البريطانية، وهي في حقيقة الأمر أحدى الإرهاصات‌
‌ كان الشعب الكردي، عشية ظهور الإسلام، عبارة عن قبائل بدوية تنتقل ما بين المصايف (= كويستان- زوزان) والمشاتي (=كه رميان) طلبًا للرعي، وكان هذا النمط سائدًا في حياتهم لقرون خلت. ولكن الذين أقض مضجعهم و‌
1 من 8 المجموع 36     
 
 
  
Copyright ©, All Right Reserved.